محمد وفا الكبير
50
كتاب الأزل
ثم القلب الطالبي قطب البنية الخارجية . وصورة صور صورها المعينة الموجودة بالتركيب . المفقودة بالتحليل ، وبه ملاك اندفاع العروق ، والأعصاب ، والسّلاميّات ، والأقطاب ، والدم ، والبلغم ، والسوداء ، والصفراء ، والحرارة ، والرطوبة ، واليبوسة ، والبرودة ، واللحم الغامر ، والجلد الساتر ، والشعر الرابط . وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) [ البروج : 20 - 22 ] . وأما الآفاق فهي التي تفيض ما في قوتها بالفعل على ملكة الأفلاك فتديره دورا قسريا ، وتكونه تكوينا طبعيا ، وترفعه إلى الآفاق رفعا سببيا . فيتعين فيها بحكم المطابقة . واعلم : أن الممكن له وجه باق بالأسماء . والمسميات هي حقه . وله وجهة فانية وهي التسمية . والمسميات هي مجازه . وهو من حيث هو هو في الإحاطة المطلقة . وهي ذات الفرق ، الحاصرة لمراتب الوجوب . والإمكان : حاكمة بالحقيقة والحق . متحكمة بالوهم والخيال . فالوهم ما به الحكم على ما يحكم عليه مع نفي الراجع والمرجوح والمتساوى . وإن أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض . فالتمييز الموجب له جائز هلاكه أصلا وفرعا . كيف لا وأصدق بيت قاله العرب : ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل وقال تعالى وهو أصدق القائلين : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [ القصص : 88 ] . وأيضا بروز الحقائق من النفي المحقق ممنوع . لأن المعدوم لا يحكم عليه في حال عدمه بصفات نفس ، ولا بصفات معان . لأن الوصف فرع الوجود ، وقبول الجوهر للتأثير من صفات نفسه فلا يقبل حتى يوجد ، ولا يوجد حتى يتصف بالقبول ، ويلزم الدور فإن كان لا